التبريزي الأنصاري

173

اللمعة البيضاء

وغيرها ، وسيجئ ما ذكره القوم في تفسير البيوت عند تفسير الآية الثانية اللاحقة بهذه الآية السابقة النورية . وفي تفصيل معنى الآية كلام طويل للفاضل سعيد القمي ( رحمه الله ) أيضا في شرح توحيد ابن بابويه ( 1 ) ، يقرب من ألف ومائة بيت تقريبا ، من أراده فليطلبه من محله ، وفيما ذكرناه كفاية لأهل الدراية ، وعلى ما ذكرناه في معنى الآية يكون للآية من المعاني ما لا يعد ولا يحصى ، وينطبق على ما ذكر هنا وما لم يذكر ، وهو مجمل يفصل كل ما مر ، فتأمل وتدبر . ( ( في بيوت ) ) قيل : والمراد بيوت الله أي المساجد التي تكون قناديلها أعظم ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( المساجد بيوت الله في الأرض ، وهي تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ) ) ( 2 ) ثم قيل : إنها أربع مساجد لم يبنها إلا نبي : الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل ، ومسجد بيت المقدس بناه داود وسليمان ، ومسجد المدينة ومسجد قبا بناهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل : هي بيوت الأنبياء . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : هي بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . وفيه وفي الإكمال عن الباقر ( عليه السلام ) : هي بيوتات الأنبياء ( عليهم السلام ) والرسل والحكماء وأئمة الهدى ( 4 ) . والقمي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : هي بيوتات الأنبياء ، وبيت علي ( عليه السلام ) منها ( 5 ) .

--> ( 1 ) شرح توحيد الصدوق 2 : 583 ، باب 15 . ( 2 ) مجمع البيان / الجزء الثامن عشر / سورة النور ، عنه البحار 23 : 326 ، تفسير كنز الدقائق 9 : 312 . ( 3 ) الكافي 8 : 331 ح 510 ، عنه البحار 23 : 332 ح 18 ، تفسير الصافي 3 : 436 ، وتفسير كنز الدقائق 9 : 314 . ( 4 ) الكافي 8 : 119 ح 92 ، كمال الدين : 218 ح 2 باب 22 ، عنه البحار 11 : 50 ح 49 ، وتفسير الصافي 3 : 436 ، وتفسير كنز الدقائق 9 : 314 . ( 5 ) تفسير القمي 2 : 104 ، عنه البحار 23 : 327 ح 6 ، وتفسير الصافي 3 : 436 ، ونحوه تفسير فرات : 282 ، وتفسير كنز الدقائق 9 : 313 .